السيد علي الحسيني الميلاني
404
نفحات الأزهار
الكلام على الطريق الثاني كما أنه يظهر من كلامهم أن لا موضع للتكلم في الطريق الثاني إلا من جهة " الحسن بن الحسين العرني " وذلك لأن الهيثمي روى هذا الحديث في كتابه حيث قال : " وعن ابن عباس ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم سلمة : هذا علي بن أبي طالب لحمه لحمي ودمه دمي فهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . رواه الطبراني ، وفيه الحسن بن الحسين العرني ، وهو ضعيف " ( 1 ) . إذن ، لا إشكال في سند الحديث هذا إلا من ناحية هذا الرجل . أقول : أولا : إنما تكلم فيه من تكلم لأجل تشيعه ، بل ذكروا بترجمته : " كان من رؤساء الشيعة " ثم ذكروا بترجمته أحاديث كلها في المناقب وصفوها بالمناكير ( 2 ) . وقد عرفت مرارا أن التشيع بل الرفض غير مضر . وثانيا : ذكر الحافظ بترجمته حديثا من المناقب رواه محمد بن جرير الطبري في تفسيره وجعل الآفة فيه من غيره ، مما يدل على عدم كونه مجروحا عنده . وثالثا : هذا الرجل لم يذكره البخاري ولا النسائي ، ولا الدارقطني ، ولا العقيلي ، في كتبهم في ( الضعفاء ) .
--> ( 1 ) مجمع الزوائد 9 / 111 . ( 2 ) ميزان الاعتدال . ولسان الميزان 2 / 241 .